مسيرة بني ملال التضامنية مع غزة

 

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

فــرع بنـي مـــلال

 

تقرير عن المسيرة الشعبية لدعم الثورة الفلسطينية

 

"إن البديل الوحيد لقمَّة الأنظمة هو قمة الجماهير"

الشهيد غسان كنفاني

 

          على إثر العدوان الوحشي الذي تعرض له الشعب الفلسطيني البطل، الذي ارتكبه ويواصله العدو الصهيوني مستهدفاً سحق وتدمير الوجود الفلسطيني أرضاً وشعباً. نظم مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببني ملال مسيرة جماهيرية حاشدة، وذلك يوم الأحد 28 دجنبر 2008 على الساعة الرابعة بعد الزوال انطلاقا من ساحة الحرية ببني ملال. وقد لب نداء الجمعية بالإضافة لمناضلاتها ومناضليها، عدد من الأحزاب السياسية والإطارات النقابية والجمعوية وعموم الجماهير الشعبية.

          ابتدأ الحدث النضالي بتجمع ارتفعت فيه الأعلام الفلسطينية والعراقية، واهتزت أرجاؤه بزغاريد الحزن والألم التي أطلقتها النساء اللائي كان حضورهن كثيفا ونوعيا. كما رفعت بانكارطات (pancartes) كتب على بعضها: (الخزي والعار على المتآمرين على القضية الفلسطينية -لنقاوم التطبيع مع العدو الصهيوني -إسرائيل ستزول حتما -عاشت فلسطين حرة مستقلة...). كما عكست الشعارات المرددة بنبرة الحماس الممزوج بالسخط والغضب، الخيار الوطني التحرري الأصيل لدى شعبنا.

- الجماهير انضمو انضمو         الفلسطيني يضحي بدمه

- الموت.. الموت لإسرائيل        عدوة الشعوب.. مثيرة الحروب

- فــلسـطـيـــن تـقــــاوم             والـرجـعـيــــة تـســـاوم

 

         وقبل انطلاق المسيرة التي جابت ساحة الحرية فزنقة المارشي ثم شارع محمد الخامس، لتتحول إلى ما يشبه كرة الثلج في تدحرجها، كلما خطت المسيرة خطوة ازداد حجمها وتكاثف المشاركات و المشاركون الذين قارب عددهم الألفين. وكان رئيس فرع (ج.م.ح.إ) ببني ملال قد ألقى كلمة استعرض فيها باقتضاب، موقف الجمعية الواضح المدين للمجازر التي يقترفها العدو الصهيوني،والتي تصنف كجرائم حرب ضد الإنسانية، في حق شعبنا الفلسطيني الأعزل إلا من قناعته وعدالة قضيته/ قضيتنا. فحرب المحو والتصفية التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، تحت رعاية ودعم الإمبريالية الأمريكية على وجه الخصوص، وبمشاركة الأنظمة العربية الرجعية. في محاولة منها على إجبار الشعب الفلسطيني للإنصياع والإستسلام للإملاءات والمخططات الصهيونية الإستيطانية التوسعية.

- قولو لتجــار الســلام              فلسطيـــن عربيـة

لا تفـاوض لا استسـلام            لا حلول انهزاميـة

- من الرياض إلى الرباط        الرجعية تحت الصباط

- سحقا سحقا بالأقــدام             لــدعاة الإستسلام

 

            وواصل الرفيق عباسي بأن الديكتاتوريات العربية في محاولات منها لتطويق الهبة الشعبية المتنامية، وفي إطار طمسها للبعد السياسي التحرري للقضية لفلسطينية؛ تعمل من خلال وسائلها في التضليل على توجيه وتركيز انتباه الرأي العام، على مسألة جمع التبرعات وإرسال بعض المعونات والمساعدات الإنسانية، وكأن ما تتعرض له غزة اليوم هو فيضان أو كارثة طبيعية من "القضاء والقدر" وليس عدواناً إجرامياً، يقتضي موقف سياسي يبدأ بقطع العلاقات السياسية والتجارية والوفود السياحية... مع العدو فوراً. إذ الشعب الفلسطيني ليس شعب متسولين حتى تختزل وتبتذل قضيته في معونات انسانية، بل هو طليعة الشعوب في النضال الوطني التحرري.

- كلهم صهيـون صهيـون        من الرياض لواشنطن

- يكفينا يكفينا من الحروب       أمريكا أمريكا عدوة الشعوب

- يا أحرار في كل مكان           ثورو ضـد المريكــان

- وعهــد الله ما نرحــل            وعهد الله نجوع نموت ولا نرحل

واحنا قطعة من هالأرض         عمر الأرض، ما ترحل

 

            إن الرجعيات العربية الحاكمة -يقول الرفيق- وهي تحاول التغطية على مشاركتها في هذا العدوان على الشعب الفلسطيني البطل، بدأت تروج لعقد قمة لها لامتصاص واحتواء غضب الجماهير. بينما السؤال هو:

-        من يزود العدو بالبترول والغاز الطبيعي ويطبع معه سياسيا، ويربط معه علاقات تجارية ضدا على إرادة الشعوب؟

-        من يستهدف أمننا الغذائي بفرض استيراد البذور من اسرائيل وربط بلداننا بالتبعية لهذا الكيان السرطاني؟

-        من غير هذه الأنظمة؟

-        بل ماذا قدمت هذه الأنظمة من خلال قممها السابقة، حتى تفعله في قممها اللاحقة؟

          إن فلسطين لن يعيدها الفلكلور السياسي لأنظمة مندرجة في تبعية مطلقة للإمبريالية، وقس على ذلك مظاهر تسلحها التي تبدد فيها ثروات شعوبنا لاقتناء خردة الأسلحة من أمريكا، بالدرجة الأولى، ليتم تكديسها حتى يعلوها الصدأ، أو تستعمل لقمع مناضلي الحرية. فلسطين لن يعيدها إلا صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، ودعم ومناصرة كل الأحرار في العالم لهذه القضية العادلة.

- كلنـا فـــداء فـــداء              لفلسطين الصامدة

- سوا اليوم سوا غدا            التحـــرر ولا بـــد

- يا صهيون يا ملعون           فلسطين في العيون

 

           وختم رئيس فرع الجمعية كلمته بالتأكيد على أن الأفق مفتوح أمام إرادة الجماهير المكافحة والمقاومة، وما الخيبة والهزيمة النكراء التي تكبدتها الإمبريالية الأمريكية في العراق وأفغانستان وانتصارات شعوب أمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى الهزيمة التي حصدها العدو الصهيوني أمام المقاومة اللبنانية في صيف 2006، سوى بوادر وإرهاصات على بداية فجر جديد قادم ولو بعد ليل.

           ومع نهاية المسيرة توجه بالتحية لكل الإطارات المشاركة والمساهمة في إنجاح هذه المحطة النضالية، على وعد بالمزيد.

هذا هو العرس الذي.. لا ينتهي

فـي سـاحــة.. لا تنتهـي

في لـيــلــة.. لا تنتهـي

هذا هو العرس الفلسطيني

 

لجنة الإعلام والتواصل

فرع بني ملال

29/12/2008