مهرجان على شرف معتقلي فاتح ماي المفرج عنهم

Publié le par amdh beni mellal

         الجمعية المغربية لحقوق الانسان

                    فرع بني ملال

  

 

             تقرير عن مهرجان لاستقبال معتقلي الجمعية

                                  المفرج عنهم

 

 

          تحت شعار:"نضال مستمر حتى انتزاع كل الحريات"٬نظم المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الانسان (جهة الدار البيضاء) بتنسيق مع مكتب فرع الجمعية ببني ملال مهرجانا جماهيريا لاستقبال معتقلي الجمعية المفرج عنهم ٬ وذلك يوم السبت 10ماي 2008 على الساعة الرابعة بعد الزوال بغرفة التجارة والصناعة ببني ملال . حيث قام بتنشيط وتسيير هذا المهرجان الرفيقة فاطمة أبو السعد التي نوهت بأن المهرجان يأتي تحية اعتزاز وتقدير لنضالية المعتقلين المفرج عنهم وعلى صمودهم ٬ ولأجل تجديد العهد والوفاء مع الجماهير في مواصلة النضال حتى انتزاع كل الحريات . ثم دعت الحضور للقيام بدقيقة صمت إجلالا لأرواح شهداء محرقة " لساسفة " بالدار البيضاء وتأكيد التضامن مع أسرهم .

         بعدها تناول الكلمة الرفيق محمد الطلعي رئيس فرع جهة الدار البيضاء الذي انطلق من سرد المسار الذي عرفته المحاكمة السياسية التي استهدفت مناضلي الجمعية ٬ والتي انعدمت فيها أبسط شروط المحاكمة العادلة في جميع أطوارها حتى حين صدور الأحكام الجائرة وغير العادلة.

مبديا أن الشعار العام الذي ينعقد تحته هذا المهرجان " نضال مستمر حتى انتزاع كل الحريات " كتكثيف لجملة مواقف وأهداف : هو استمرار للنضال من أجل إعمال المواثيق الدولية لحقوق الانسان وملاءمة القوانين المحلية معها مع رفع كل التحفظات ؛ هو استمرار للنضال لتنفيذ وتطبيق مقررات هيأة الانصاف والمصالحة ولأجل تغيير الأوضاع المزرية للسجون ومعاملة السجناء معاملة انسانية ؛ هو استمرار للنضال حتى تسوى الأوضاع الاجتماعية للمفرج عنهم بارجاع الموقوفين منهم الى عملهم وتعويضهم عن فترة التوقيف (خاصة الرفيق بوكرين المطرود منذ 1973) ... كما تناول الرفيق الطلعي واقع حرية الرأي والتعبير التي تعرضت لهجمة واستهداف متزايدين من الدولة المغربية مما يستدعي الرد على هذه الخروقات بتكثيف حركة النضال والاحتجاج .

           من جهة أخرى استهلت كلمة مكتب فرع الجمعية ببني ملال التي ألقاها الرفيق الحسن حرشي بالتوجه بالتحية والتقدير لأمهات وزوجات المعتقلين ، اللائي كابدن وعانين من اعتقال الأبناء أو الأزواج لتفبرك وتلفق لهم التهم الجاهزة لضرب ومحاصرة نضالات الجمعية ، بما فضح حقيقة النظام المغربي المرعوب من النضال الحقوقي وحالة العداء التي يكنها لثقافة حقوق الانسان . حيث عرفت السنتين الأخيرتين استشراس حملات القمع والاعتقال التي نالت حقوقيين وصحافيين ومناضلين اجتماعيين وطلبة ... مع استفحال أوبئة سلطوية كالرشوة والفساد الاداري وتفاقم أمراض اجتماعية كالاجرام والتسول . كما ضربت الخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم والحق في السكن ... وتفاقم الأوضاع المعيشية للجماهير بفعل الرفع من الأسعار، حيث سلط عليها شواظ الغلاء ليتلظى الفقراء بجحيمه .

        لاخلاص يقول الرفيق حرشي إلا باقامة ديمقراطية حقة عن طريق إقرار دستور ديمقراطي إعدادا ومضمونا وإعمال تشريعات حقوق الانسان في كونيتها وشموليتها ، وفي الختام طالب باسقاط الأحكام الجائرة في حق معتقلي بومالن دادس وكل المعتقلين السياسيين . وتوجه بالتحية للمناضل الفذ المترع بخصال الصدق والشهامة ، المتصف بالوفاء لكادحي هذا الوطن :الرمز بوكرين محمد .

           وقبل مباشرة الفقرة الثانية من المهرجان ممثلة في أمسية فنية تم المناداة على المناضلين العشرة إلى واجهة منصة القاعة حيث حضر (محمد بوكرين – محمد فاضل – عباسي عباس – ابراهيم أحنصال – محمد يوسفي) فيما تعذر الحضور على الآخرين (عبد الرحمان عاجي – نبيذ الشرقي – اسماعيل أمرار – عبد العزيز تيمور – عبد الكبير ربعاوي) فدوى فضاء القاعة بشعار :

                  تحية نضالية               لرفاق التضحية

ليتقدم المناضل الملحمي المجلل بمهابة المقاومة والصمود بوكرين محمد، الذي لم يدخر لأزيد من نصف قرن تضحية إلا وبذلها من أجل استنهاض وعي وارادة شعبنا الذي يطحنه القمع والجوع ، ضد دولة استبدادية تمعن في مصادرة حق الشعب المغربي في تقرير مصيره . تناول في مقدمة كلمته إبداء الدعم والتضامن مع ضحايا محرقة " ليساسفة " وإدانة القمع الذي تتعرض له حركة المعطلين٬ ودعى إلى الاطلاق الفوري للصحفي حرمة الله وحماية الصحافة الحرة وليس عبارات التضامن معها فقط ؛ كما طالب باطلاق سراح معتقلي بومالن دادس والاسلاميين ضحايا قانون الارهاب الذين لم يتبت في حقهم أي ممارسة للعنف . ليسجل "أن بلادنا تعيش انحباسا ثقافيا مقصودا منذ عقدين لدفع الشباب الى اليأس ، وعلى المثقفين أن يتحملوا مسؤولياتهم ؛ فالدولة تعتمد الموسيقا التي تقتل الذوق ومسلسلات كرة القدم التي لا تنتهي ". ثم تساءل في مستغربا "كيف أن بلادنا لم تحدث أي تراكم رغم أن الشعب قدم تضحيات كبيرة دون أن يجني ثمارا في مستوى هذه التضحيات ، وكلما أوشك من تحقيق أهدافه إلا وبرز من يبدد ذلك ". ونبه الى أن الحرس القديم لمعبد النظام يتتحسسون أن مصالحهم مهددة ، لكن لا مجال للتراجع بل التصدي لهم . وأضاف أن جميع المناضلين مطالبون اليوم بالتنازل عن أمراض الذاتية بما يوحد الأداء النضالي من أجل الديمقراطية . وشكر المكتب الجهوي للجمعية ومكتب فرع بني ملال على هذه الاستضافة النضالية .

          فيما تضمنت فقرات الأمسية الفنية مساهمة زجلية للأخ محمد العجيلة الذي تدفقت قريحته بقصائد من وحي المناسبة :(حكاية عاشق الوطن – مبروك الشاشية – احنا الفقراء...). أما الفقرة الثانية فكانت مع أجمل الأنغام وأعذب الألحان لشيخ امام ، فرقة العاشقين ، مارسيل خليفة وأميمة الخليل التي قدمتها جمعية الحياة الثقافية بالفقيه بن صالح . ليصدح الجميع في الختام بغناء جماعي :

                         البالة والفاس تمارة قاهرة الناس

                         البالة والفاس تمارة فات القياس                            

                         البالة والفاس اخدم ماكاين باس

                         البالة والفاس والكلمة بقطيع الراس... ...

                                               

 

                                              لجنة الاعلام والتواصل

                                                  فرع بني ملال

11/05/2008

 

 

 

Commenter cet article